خدمات مهمة وقيمة إلى الأمة والثقافة الإسلامية ، وأصبح له حق عظيم على علمائنا
وحوزاتنا العلمية - هو المرحوم آية الله العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس
الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة .
قال شيخ المشايخ العظام آية الله العظمى الحاج الشيخ محمد علي الأراكي " دام
ظله العالي " : " إن للمترجم له قصة عجيبة من بدء تكونه ، وكان حدوثه بخرق العادة
ودعاء أبيه . وبقاؤه أيضا بدعاء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، وكيفية حمل أمه به
تشبه الإعجاز ، وهو إن أباه محمد جعفر لم يرزق ولدا رغم مرور سنوات على زواجه ،
فتزوج أخرى بالعقد المنقطع رجاء انجاب ولد منها ، وفي ليلة دخوله بها ، أيقظت بنتا
لها من زوجها السابق وأخرجتها من البيت ، فكانت الطفلة تبكي لذلك ، فرق قلبه
عليها ، وتوجه بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بقلب منكسر حزين قائلا : اللهم أنت
القادر على أن تهب لي ولدا من زوجتي الأولى حتى لا أكون سببا لإيذاء وبكاء هذه
الطفلة اليتيمة ، فاستجاب له ربه ، ووهب له من من زوجته الأولى هذا الولد المبارك " .
دراساته ورحلاته :
في أردكان ويزد : تعلم مبادئ العلوم العربية والإسلامية في بلدة أردكان في محضر
مجد العلماء الأردكان وغيره ، ثم انتقل إلى مدينة يزد فدخل " مدرسة الخان " والتحق
بحلقة تلامذة المرحوم الحاج السيد ميرزا حسين وامق والسيد يحيى المجتهد اليزدي
الكبير .
في سامراء : قال السيد الأمين في " أعيان الشيعة : " فكان تتملذه ( أي المرحوم الشيخ
عبد الكريم ) في المتون على العلامين الميرزا إبراهيم الشيرواني المحلاتي الشيرازي
والحاج الشيخ فضل الله نوري ، وفي الأبحاث الخارجة على العلامة السيد محمد الفشاركي الإصبهاني ( 1 ) .
وحكى آية الله العظمى الأراكي " دام ظله " إنه " قدس سره " حين إذ ورد
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 8 ، ص 42 ، طبعة دار التعارف .