Skip to main content

درر الفوائد — Page 132

Contributors:

P.132
وانحصر اختيار المكلف في واحد معين يجب تركه معينا واما القسم الثاني أعني فيما إذا كان الفعل المقيد بالإرادة محرما فلا يتصف الأجزاء الخارجية بالحرمة لأن العلة التامة للحرام هي المجموع المركب منها ومن الإرادة ولا يصح اسناد الترك الا إلى عدم الإرادة لأنه أسبق رتبة من ساير المقدمات الخارجية فقد فهم مما ذكرنا ان القول بعدم اتصاف المقدمات الخارجية للحرام بالحرمة مطلقا لسبق رتبة الصارف وعدم استناد الترك الا إليه مطلقا مما لا وجه له بل ينبغي التفصيل لأنه في القسم الأول لو فرض وجود باقي المقدمات مع عدم الإرادة تحقق المبغوض قطعا فعدم إحداها علة لعدم المبغوض فعلا واما في القسم الثاني فلو فرضنا وجود باقي المقدمات مع الصارف لم يتحقق المبغوض لكونه مقيداً بصدوره عن الإرادة فالمقدمات الخارجية من دون انضمامها إلى الإرادة لا توجد المبغوض ففي طرف العدم يكفي عدم إحدى المقدمات ولما كان الصارف أسبق رتبة منها يستند ترك المبغوض إليه دون الباقي فيتصف بالمحبوبية دون ترك إحدى المقدمات الخارجية فلا يكون فعلها متصفا بالحرمة .