Skip to main content

درر الفوائد — Page 111

Contributors:

P.111
قدرته الموجودة قبل الوقت أو بعده وأخرى المصلحة قائمة باعمال القدرة في الوقت في إكرام زيد ويرجع محصل هذا التكليف إلى أنه بعد دخول الوقت وتحقق القدرة على إكرام زيد يجب إعمال تلك القدرة فإعمال القدرة في هذا المثال نظير نفس إكرام زيد في المثال السابق فكما انه لا يقتضى الأمر بإكرام زيد بعد دخول الوقت إكرامه قبله كذلك الأمر باعمال القدرة في الوقت لا يقتضى إعمال القدرة قبله فتحصل من مجموع ما ذكرنا انه إذا راجعنا وجداننا نقطع بان إرادتنا المتعلقة بالافعال الخاصة لا تخرج عن قسمين اما أن تكون على نحو يقتضى إيجاد تمام مقدماتها واما تكون على نحو لا يقتضى إيجاد بعضها اما القسم الأول فواضح واما القسم الثاني فهو يتصور على أقسام كلها راجعة إلى الاختلاف فيما يتعلق به الإرادة لا إلى الاختلاف فيها لأن الأمر قد يريد إكرام زيد على تقدير مجيئه بحيث لو أتى ولم يكرم صار نقضا لغرضه وان كان في زمن مجيئه غير قادر على إيجاد الفعل فان عدم القدرة يوجب سقوط التكليف ولا ينافي كون ترك الإكرام مبغوضاً للأمر ونقضاً لغرضه وقد يريد إكرامه على تقدير كون المكلف قادراً على إكرامه في زمن مجيئه وح لو فرض ترك إكرامه مستندا إلى عدم قدرته في زمن مجيئه لم يكن مبغوضا للأمر ونقصا لغرضه وهذا واضح وقد يكون المطلوب إكرام زيد بمقدماته الاختيارية الموجودة في زمن المجيء على فرض وجود القدرة في زمن المجيء فحينئذ لا يجب عليه الإتيان بمقدمات الإكرام قبل المجيء وان كان في زمن المجيء غير قادر على فرض عدمه لأن المفروض اشتراط القدرة في ذلك الزمان وكذلك ان كان قادراً في ذلك الوقت لأن المطلوب إعمال القدرة في ذلك الوقت لا قبله هذا تمام الكلام في المقام وعليك بالتأمل التام ثم انك قد عرفت ان الواجب التعليقي عند القائل به من أقسام الواجب المطلق وصحته مع أن المكلف قد لا يدرك زمن الواجب مبنية على الالتزام