عموم الكتاب وضعيا فهو بمنزلة التعبد ، فلا محالة تكون المعارضة بينه وبين الخبر في مورد الاجتماع بالتباين فيطرح الخبر في مورد الاجتماع ، لكونه مخالفا للكتاب .
وإذا انعكس الأمر بأن كان عموم الكتاب بالإطلاق ، وعموم الخبر بالوضع ، يتقدم الخبر على الكتاب ، بمعنى أنه يمنع تحقق الإطلاق للآية . وان كان السريان في كليهما بالإطلاق ، فبما ان السريان ليس مدلولا للآية ولا للخبر ، وانما هو مستفاد من حكم العقل بعد ترتيب المقدمات ، فلا تعارض بين الآية والخبر أصلا ، بل تكون المعارضة بين الإطلاق ، فيسقطان ، ولا بد من الرجوع إلى أصل آخر .
هذا تمام الكلام في التعادل والتراجيح . والحمد للَّه أولا وآخرا ، وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين .
قد وقع الفراغ في الليلة السابعة والعشرين
من جمادى الأولى سنة 1375 ه .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 417
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٤١٧