تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

القبلة متعمدا ، فهل يحتمل أن يكون أكل لحمه مضرا في فرض التعمد ، وغير مضر في فرض عدمه ، أو يحتمل أن يكون مضرا في حال التمكن ، ولا يكون مضرا في حال العجز ، كما إذا كان الحيوان مستعصيا ، فيعلم من جميع ذلك ان الضرر ليس علة للتحريم ، وانما هو حكمة ربما يتخلف عنها كما تتخلف هي عنه . الرابعة : ما رواه في العيون عن محمد ابن سنان عن الرضا عليه السلام فيما كتبه إليه « وحرمت الميتة لما فيها من فساد الأبدان والآفة . إلى أن قال : وحرم اللَّه الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان » ( 1 ) . الخامسة : ما في الخصال . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ولا تأكلوا الطحال فإنه بيت الدم الفاسد » ( 2 ) . ويظهر الجواب عنها مما تقدم . السادسة : ما في الوسائل في باب جملة من الأطعمة والأشربة المباحة والمحرمة عن تحف العقول عن جعفر ابن محمد عليه السلام بعد تقسيم ما أخرجته الأرض إلى ثلاثة أصناف . قال : فكل شيء من هذه الأشياء فيه غذاء للإنسان ومنفعة وقوة فحلال أكله . وما كان منها فيه المضرة فحرام أكله وفي المستدرك في الباب المتقدم عن دعائم الإسلام عن الصادق مثله . والجواب عنها مضافا إلى ضعف سندها أن ظاهر الحديث تقسيم الحبوب والثمار والبقول إلى قسمين ، فما كان منها في طبعه وبحسب نوعه مضرا للبشر كالسموم والقوابض والمسهلات ونحوها فهو حرام على كل مكلف إلَّا في حال التداوي ، وما كان فيه قوة ومنفعة لطبيعي الإنسان فهو حلال ، وهذا أجنبي عما نحن فيه من كون شيء واحد حراما عند الضرر وحلال في غيره .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 16 - باب 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 3 .
( 2 ) الخصال : 613 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 523 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي