تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

بقي الكلام فيما أفاده صاحب الكفاية من أنه قد يجب الاجتناب على الملاقي - بالكسر - دون الملاقى وذكر له موردين ( 1 ) . الأول : ما إذا علم بالملاقاة ، ثم علم إجمالا نجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف الآخر ، ولكن كان الملاقي حتى حدوث العلم خارجا عن محل الابتلاء ، فإنه حينئذ تقع المعارضة بين الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - والأصل الجاري في الطرف الآخر واما الملاقى فلخروجه عن محل الابتلاء لا يكون مجرى لأصل من الأصول ، وإذا سقط الأصلان المزبوران وجب الاجتناب عن الملاقي بحكم العقل ، فإذا رجع الملاقي بعد ذلك إلى محل الابتلاء ودخل تحت قدرة المكلف لم يكن مانع من الرجوع إلى الأصل فيه ، لعدم ابتلائه بالمعارض ، فيكون حاله حال الملاقي في المسألة الأولى من حيث إن الشك فيه شك في حدوث حكم جديد ، يرجع فيه إلى الأصل . المورد الثاني : ما لو تعلق العلم الإجمالي ابتداء بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو شيء آخر ، ثم حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو ذلك الشيء من قبل ، مثال ذلك ما لو علم يوم السبت نجاسة الثوب أو الإناء الكبير ، ثم علم يوم الأحد نجاسة أحد الإناءين الكبير والصغير يوم الجمعة وملاقاة الثوب للإناء الصغير في ذلك اليوم ، فان نجاسة الثوب ولو فرض عدم احتمالها من غير ناحية ملاقاة الإناء الصغير إلَّا انها قد تنجزت بالعلم الإجمالي الحادث يوم السبت من جهة تساقط الأصلين في طرفيه ، واما الإناء الصغير فالشك في نجاسته شك حادث ، ولا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه ، ولو فرضنا كونه حادثا في يوم السبت أو قبله لم يكن مانع أيضا من الرجوع إلى الأصل فيه ، إذ المفروض عدم كونه من

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 227 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 418 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي