تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الرابع : البحث عن حجية الأحكام الظاهرية الثابتة لعنوان الشاك في الحكم الواقعي . وتسمى تلك المباحث بمسائل الأصول العملية ، ويعبر عن دليل ذلك الحكم بالدليل الفقاهتي ، والأصل العملي . والمناسبة في تقييد الأول بالاجتهادي والثاني بالفقاهتي ما ذكروه في تعريف الاجتهاد من ( انه استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الفرعي ) ومن الواضح ان المراد من الحكم هو خصوص الواقعي ، وإلَّا لم يكن وجه لأخذ الظن في التعريف ، فالحكم الواقعي مأخوذ في تعريف الاجتهاد ، ولذلك قيد الدليل الدال عليه بالاجتهادي ، وما ذكروه في تعريف الفقه من ( انه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية ) ومرادهم من الأحكام هو الأحكام الظاهرية ، ضرورة ان الأحكام الواقعية لا طريق إلى العلم بها غالبا ، فسمي الدليل الدال على الحكم الظاهري بالدليل الفقاهتي ، لأنه مثبت للحكم المأخوذ في تعريف الفقه . هذا وقد تقدم الكلام في الثلاثة الأول من الأقسام ، والبحث فعلا انما هو في القسم الرابع . الأمر الثاني : ان الأصول العملية التي هي المرجع في الشبهات الموضوعية والحكمية منحصرة في أربعة . لأن الشك اما أن يكون في أصل التكليف ، وأما يكون في المكلف به . وعلى الأول ان لوحظ فيه الحالة السابقة فهو مورد للاستصحاب ، وإلَّا فهو مجرى للبراءة ، واما على الثاني فمع إمكان الاحتياط يكون من موارد قاعدة الاشتغال ، وإلَّا فهو مورد التخيير . واما عدم ذكر قاعدة الطهارة في علم الأصول ، وإحالتها إلى علم الفقه ، فلعدم وقوع الخلاف فيها ، كما وقع في غيرها . واما ما ذكره في الكفاية ( 1 ) من كون الوجه في ذلك عدم اطرادها في جميع أبواب الفقه ، واختصاصها بخصوص باب الطهارة ، فغير

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 2 - 167 .