تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

المبحث الثالث : حجية الإجماع المنقول وكان الأولى تأخيره عن بحث حجية الخبر الواحد ، لترتبه عليه ، إذ هو من شؤونه ومتمماته ، فإنه بعد إثبات حجية الخبر يبحث عن اختصاصها بنقل رأي الإمام عليه السلام بعنوان الرواية ، وعمومه للنقل بعنوان الإجماع ، أو الاتفاق ، أو نفي الخلاف . وكيف كان يقع الكلام فيها من جهات . الجهة الأولى : أفاد الشيخ رحمه اللَّه ما حاصله ( 1 ) : أن الإخبار عن الشيء تارة يكون عن حس ومشاهدة ، إما جزما وإما احتمالا . وأخرى عن حدس قريب من الحس بحيث لا يكون له مقدمات بعيدة ، كالإخبار بأن حاصل ضرب ثلاثة في ثلاثة تسعة ، أو بغيره من نتائج الحساب والهندسة . وثالثة يكون عن حدس كان منشؤه تام السببية في نظر المنقول إليه ، بحيث لو فرض اطلاعه على ذلك السبب لقطع بذلك الأمر الحدسي ، لعلمه بالملازمة بينهما . ورابعة : يكون الإخبار عن حدس بعيد عن الحس من دون أن يكون سببه تاما عند المنقول إليه . إذا وضح هذا نقول : استقرت سيرة العقلاء على العمل بالخبر مطلقا في الأمور

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 - 135 ( ط . جامعة المدرسين ) .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 141 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي