مبحث الأوامر انّ الواجب لا بدّ وأن يكون تعيينيا أو تخييريا ، والإطلاق فيه مما لا معنى له ، فإذا لم يبين العدل في الكلام يستكشف انّ الوجوب تعييني ، وهكذا الحال من حيث العينية والكفائية . تنبيه : العموم المستفاد من الإطلاق تارة : يكون شموليا ، وأخرى : بدليا . اما الثاني فيتحقق في الواجبات ، فإنه إذا تعلق الإيجاب بالماهية المهملة حيث يكون امتثاله بإيجاد أول وجود الماهية فإذا تمت هناك مقدمات الإطلاق يستفاد العموم البدلي وانّ المكلف مخير في تطبيقها على أي فرد شاء ، وامّا باب النواهي فهو من قبيل الأول ، والعموم فيها يكون شموليا ، وقد بينا وجهه في مبحث النواهي فراجع . وهكذا الأحكام الترخيصية وكذلك الأحكام الوضعيّة فالعموم في جميعها شمولي كما في قوله تعالى * ( أحل اللَّه البيع ) * ( 1 ) فالعموم المستفاد من إجراء مقدمات الحكمة يختلف باختلاف الموارد مع انّ جريانها في جميعها على نهج واحد .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 351
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) البقرة - 275 .