تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

امّا فيما إذا كان الشرطان متباينين فالعطف بالواو غير جار ، لاستحالة اجتماعهما على الفرض ، فيدور الأمر فيه بين رفع اليد عن المفهوم رأسا ، أو يقيد كل منهما بكلمة أو ، فيكون الشرط أحد الأمرين على البدل ، أو الجامع بينهما على مسلك الآخوند ، وحيث انّ الأول لا وجه له فيتعين الثاني . كما انّ العطف بأو أيضا لا يستقيم في الفرض الثاني أعني ما إذا كان بين الشرطين عموم مطلق ، لأنّ لازمه التخيير بين الأقل والأكثر الباطل ، فينحصر مورد دوران الأمر بين التقييد بأو أو بالواو في الفرض الرابع . وللمحقق النائيني قدّس سرّه في المقام كلام نتيجته نتيجة الالتزام بالعطف بالواو وحاصله : انّ لكل من القضيتين إطلاقان ، أحدهما الإطلاق الَّذي يستفاد منه كون الشرط علَّة منحصرة ، ولازمه ان لا يكون له بدل ، ثانيهما : الإطلاق من حيث ترتب الجزاء على نفس الشرط الَّذي لازمه استقلال كل منهما في الشرطية ، وحيث نعلم إجمالا بتقيد أحد الإطلاقين وليس في البين أصل لفظي يعين أحدهما ، فلا يمكننا الرجوع إلى شيء منهما فنأخذ بالمقدار المتيقن ، فإذا تحقق الشرطان معا نحكم بترتب الجزاء لثبوته حينئذ على التقديرين ، وإلَّا فلا وهذا نتيجة التقييد بالواو ، بل نرجع إلى الأصول العملية ، أو إلى عام فوق ان كان هناك عام ، ففي المثال المعروف إذا خفي الجدران والأذان فقصر والا فنتمسك بعمومات التمام ، ومن ثم اعتبر في حاشية العروة في مسألة خفاء الأذان اعتبار كلا الأمرين في وجوب القصر خلافا للسيد الماتن حيث اكتفى بتحقق أحدهما في ذلك ( 1 ) . هذا ولكن الظاهر تعين التقييد بأو ، وذلك لما بيناه في محله من أنه إذا وقع التعارض بين ظاهرين لا من حيث سنديهما بل من حيث ظهورهما فلا بدّ في مقام

هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 424 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 207 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي