وهي لا تنفك عن ترتب ذيها عليها خارجا ، فيكون الآتي بها آتيا بالواجب لا محالة ، فيبرأ من النذر بإعطاء الدرهم إياه .
وثانيا : انّ النذر تابع لقصد الناذر إلَّا أن يكون مقصوده من أتى بما هو واجب واقعا .
وثالثا : انّ تطبيق الكبرى على الصغرى لا يمكن أن يكون ثمرا للبحث الأصولي ، لأنّ نتيجته انما هو حكم كلي كأصل وجوب الوفاء بالنذر ، وإلَّا لكان البحث عن كل شيء مسألة أصولية ، كالبحث عن المسافة بين النجف والخندق ، لظهور ثمرته في ما لو نذر أحد انّ يعطي درهما لمن مشى في زيارة الحسين عليه السّلام فرسخا مثلا .
الرابعة : ظهور الثمرة في قصد القربة .
وقد عرفت انّ إمكان التقرب بالمقدمة غير متوقف على وجوبها أصلا ، وانّ القابلية لذلك ثابتة بمجرد وقوعها في طريق الإيصال ، فلا نطيل .
الخامسة : دعوى ظهور الثمرة في حصول الفسق بترك الواجب الَّذي له مقدمات عديدة إذا لم يكن الواجب الأصلي من الكبائر ، فإنه على القول بوجوب مقدمة الواجب شرعا يحصل به الإصرار على الصغيرة فيثبت الفسق ، وهذا بخلاف ما إذا لم نقل بوجوب المقدمة فإنه لا يحصل به الإصرار على الصغيرة كما هو واضح .
وقد أورد عليه في الكفاية بعدم تحقق الإصرار حتى على القول بوجوب المقدمة ، وذلك لأنه سقط وجوب ذي المقدمة بترك أول مقدمة من مقدماته لامتناعه عليه بذلك ، فيسقط وجوب بقيّة المقدمات أيضا ، فلا يتحقق في الخارج إلَّا ترك واجب واحد ، فلا يتحقق الفسق بترك المقدمات ولو قلنا بوجوبها .
ونقول : ما أفاده يتم على تقدير دون تقدير ، فإنه لو قلنا بأنّ المراد من الإصرار هو العصيان دفعات ومرات ، فيتم ما أفاده ، إذ لا يبقى مجال للعصيان مرة
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 348
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٤٨