البحث ، إذ لا معنى لوجوب أمر خارج عن الاختيار .
واما ما كان من قبيل الثاني ، فالظاهر إلحاقه بالمقدمات الخارجية المحضة ، فيكون واجبا بوجوب ترشحي على القول بوجوب مقدمة الواجب .
ثم انّ التقسيمات التي قسموا المقدمة إليها امّا ان ترجع إلى أحد المذكورات أو تكون خارجة عن مورد النزاع .
ومن التقسيمات ، تقسيمهم المقدمة إلى العقلية والشرعية والعادية .
اما العقلية فهي التي عبّرنا عنها بالخارجية ، أعني ما يكون توقف الواجب عليه عقليا غير مستند إلى الشارع ، كالمشي بالإضافة إلى الحج .
واما الشرعية فهي المقدمات الداخلية بالمعنى الأعم ، أعني بها ذات القيد والشرط الَّذي يكون توقف الواجب عليه لأجل أخذ الشارع التقيد به في المأمور به .
واما العادية ، فان أريد بها مجرد ما جرت العادة عليها فقط من دون أن يكون هناك توقف ومقدمية ، نظير الأكل باليد اليمنى الَّذي جرت عليه العادة من غير توقف الأكل على ذلك ، فلا ريب في خروجه عن حريم النزاع ، فالأمر بالأكل ليس أمرا بالأكل باليد اليمنى أصلا .
وامّا ان أريد به المقدمة العقلية التي كان منشأ مقدميتها الأمر الطبعي والعادي ، كنصب السلَّم أو الدرج بالقياس إلى الكون على السطح الَّذي يتوقف الواجب عليه عقلا إلَّا انّ منشأه انما هو عدم كون الإنسان ذا جناح ، بحسب العادة والطبع ، وإلَّا لم يكن صعوده متوقفا على نصب السلم عقلا ، فهو داخل في المقدمات الخارجية .
واما تقسيمها إلى مقدمة الوجود ومقدمة الصحة ، فيرجع إلى ما ذكرناه أيضا ، إذ المراد من مقدمة الوجود المقدمات العقلية ، أعني الخارجية التي يتوقف
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 255
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٥٥