قامت على الحكم ، يحتمل تعلق التكليف بأمرين ، أحدهما بعنوان ثانوي لمصلحة حادثة في المتعلق بسبب قيام الأمارة ، فالتفصيل بين الحكم والمتعلق بلا وجه .
التنبيه الثاني : إذا شك في الطريقيّة والسببية المجزية ، فالقاعدة هل تقتضي الاجزاء أو عدمه ؟
التحقيق : هو التفصيل بين كون انكشاف الخلاف في الوقت وبين كونه في خارجه ، وذلك لأنه لو كان الانكشاف في خارج الوقت فلا يتمكن المكلف من إحراز موضوع وجوب القضاء ، وهو الفوت ، إذ المفروض انه يحتمل السببية ، وكون ما أتى به وافيا بتمام المصلحة ، وهذا بخلاف ما إذا كان انكشاف الخلاف في الوقت ، إذ عليه لو كان لدليل التكليف الواقعي إطلاق من حيث العالم والجاهل فيؤخذ به في الحكم بعدم الاجزاء ، إلَّا انه خلف فرض السببية وتبدل الواقع ، وإلَّا كما هو المفروض فيحكم بعدم الاجزاء للعلم الإجمالي .
فانّ المكلف بعد انكشاف الخلاف يعلم إجمالا بأنه من أول الأمر كان مكلَّفا بأمر مردّد بين الواقع ومؤدى الأمارة ، ومقتضى ذلك هو التخيير والإتيان بكلا الأمرين تحصيلا للفراغ ، مثلا لو فرضنا انّ المجتهد بنى على وجوب صلاة الجمعة ثم تبدل رأيه في الوقت ، فبعد انكشاف الخلاف والإتيان بصلاة الجمعة يحدث له العلم بأنه من أول الأمر كان مكلَّفا بصلاة مرددة بين الظهر والجمعة ، إذ على السببية يكون تكليفه الإتيان بالجمعة ، وعلى الطريقية يكون تكليفه الإتيان بالظهر ، فلا بدّ له من الإتيان بالظهر أيضا بمقتضى تنجز العلم الإجمالي ، فلا فرق بين إحراز السببية والشك فيها من حيث القضاء ، نعم تظهر الثمرة بالنسبة إلى الأداء كما عرفت .
التنبيه الثالث : استدلّ بعض على الاجزاء بأمور :
منها : انّ عدم الاجزاء يستلزم الحرج والعسر والهرج والمرج .
وفيه - انّ الحرج لا يستلزم القول بالاجزاء مطلقا ، لأنّ الميزان في الحرج هو
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 241
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤١