تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

تنبيهات

التنبيه الأول : فصل المحقق الخراسانيّ في الكفاية ( 1 ) على القول بالسببية المستلزمة للإجزاء بين ما إذا قامت الأمارة على الحكم ثم انكشف الخلاف ، وبين ما إذا قامت على بيان متعلق التكليف فانكشف خلافها » ، فذهب إلى القول بالاجزاء في الثاني دون الأول بتخيل انه لا مانع من ثبوت تكليفين بعد قيام الأمارة ، أحدهما مشترك بين العالم والجاهل وهو الحكم الواقعي ، والآخر ثابت للجاهل الَّذي قامت الأمارة عنده على الخلاف بعنوان ثانوي ، فلا تنافي بينهما ، وعليه فبعد انكشاف الخلاف يكون الواقع باقيا على حاله ، فيجب الخروج عن عهدته ، وهذا بخلاف ما إذا قامت على تعيين متعلَّق التكليف . وفيه - انه لو كانت الأمارة ناظرة إلى تعيين الواقع المجهول إلى مؤداها فلا بدّ من القول بالاجزاء من غير فرق بين الصورتين ، وذلك لأنها حينئذ بالدلالة الالتزامية تدل على نفي الواقع عن غير مؤداها ، مثلا لو قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة فبالدلالة الالتزامية يعيّن المعلوم وهو وجوب إحدى الصلاتين في مؤداها ، وينفى وجوب صلاة الظهر ، فيسقط لا محالة وينقلب كما هو المفروض ، كما أنه ينقلب الواجب فيما إذا قامت الأمارة على متعلق التكليف ، مثل كون الواجب للمسافر إلى أربع فراسخ هو القصر مثلا ، فينفي بالالتزام وجوب التمام عنه ، فيجزي المأتي به لا محالة . واما لو لم تكن ناظرة إلى تعيين الواقع المجهول في المؤدى ، فلا وجه للاجزاء على الفرضين ، إذ كما يحتمل ثبوت تكليفين عند قيام الأمارة على الخلاف فيما إذا

هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - 134 .