تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

التنبيه الثالث ذهب صاحب الفصول ( 1 ) إلى اعتبار مغايرة المبدأ مع الذات في المشتقات ، ومن ثمّ أشكل في إطلاق بعض المشتقات التي هي من صفات الذات كالعالم والقادر لا صفات الفعل كالخالق والرازق على ذاته جلّ وعلا ، حيث انّ المبدأ فيها متحد مع ذاته المقدسة ، فالتزم في ذلك بالمجاز أو النقل . وأجاب عنه في الكفاية ( 2 ) بأنّ المعتبر من التغاير بينهما انما هو التغاير المفهومي ، وهو ثابت فيها ، فانّ مفهوم القدرة مغاير ذاتا مع ما يفهم من لفظ « اللَّه » ، نعم مصداقهما في الخارج متحد . وأضاف المحقق النائيني ( 3 ) إلى ما في الفصول انّ لازمه تعطيل العقل عن إدراك معاني هذه المشتقات التي تطلق عليه تعالى . ونقول : لا وجه للتعطيل أصلا ، فانّ الالتزام بالنقل أو التجوز معناه أن يكون لفظ العالم أو القادر مثلا مستعملا عند إطلاقه عليه في نفس العلم والقدرة ، وهذا غير مستلزم لوقوف العقل عن الإدراك كما هو واضح . وأمّا ما ذكره في الكفاية من اعتبار التغاير الذاتي بين المبدأ والذات فهو أيضا غير تام ، بل لا يعتبر فيهما التغاير أصلا لا الذاتي ولا الوجوديّ ، وانما المعتبر هو تغاير المحمول والموضوع من بعض الجهات ، بداهة توقف صحة الحمل على ذلك ،

هامش
( 1 ) الفصول - ص 62 .
( 2 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 85 .
( 3 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 84 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 134 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي