شرح
أقول : اما عدم الكفاية في العمل بالظن فلما تقرر في محله من أن الأصل حرمة العمل بالظن عقلا ، وشرعا الا ما دل الدليل على اعتباره بالخصوص .
ومما دل على خروجه عن الأصل ودلت السيرة القطعية على العمل به هو الظن الحاصل من ظواهر الألفاظ - سواء كان حاصلا من لفظ المجتهد شفاها ، أو من رسالته المأمونة من الغلط أو من لفظ الناقل مشافهة إذا كان موثوقا به ، أو كتابته إذا كانت مأمونة من الغلط .
فالظن ليس حجة في مورد من الموارد إلا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ أو من طريق معتبر .
هذا آخر ما أردنا تسويد الأوراق فيما يتعلق بشرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى المسمى بالدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد وما توفيق الا باللَّه وله الحمد والشكر على ما وفقنا لإتمامه كما وفقنا للشروع فيه ، وقد وقع الفراغ من تسويده ليلة السبت خامس شهر ذي حجة الحرام من شهور سنة ألف وثلاثمائة وست وتسعون ( 1396 ) هجرية قمرية .
وله الشكر على ما وفقني لتحريره بعد مضى سنين متمادية فربما أضفت على ما سودته ، أو أسقطت عنه ، وربما قدمت بعض المطالب أو أخرته ، وعلى أي حال صار ما سودته وحررته بحمد اللَّه بصورة يكون بين يديك فإن كان مقبولا فهو من فضله وكان الفراغ من تحريره في عبد اللَّه الأكبر يوم كمل فيه دين اللَّه وهو عيد غدير خم وهو يوم الاثنين ثامن عشر شهر ذي حجة الحرام من سنة ألف وأربعمائة واحد عشر ( 1411 ) هجرية قمرية ومن لطيف التصادف تقارن ختام طبع الكتاب مع عيد غدير خم من