تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الفعلي فيجب التعلم نفسا وان لم تجب الصلاة بعد . واما على الثاني : فكذلك لان العقل كما يستقل بلزوم التحفظ على التكليف الفعلي فكذلك يستقل بلزوم التحفظ على ملاك الحكم الملزم في وقته لان تفويت ملاك الحكم كتفويت التكليف قبيح لدى حكم العقل وموجب لاستحقاق العقاب لما ذكرنا غير مرة ان ملاك الحكم روحه ، وما به قوامه فمعه لا يسوغ له ترك التعلم قبل الوقت أو قبل تحقق الشرط . وبالجملة مقتضى إطلاق أدلة وجوب التعلم وجوبه سواء كان بعد فعلية الواجب وتحقق شرطه أو قبل ذلك ولكن كان بحيث يستند ترك الواجب في ظرفه إلى ترك التعلم من غير فرق في ذلك بين كون التعلم واجبا نفسيا ، أو طريقيا . وقد تقدم بعض الكلام فيما هو الظاهر من الأدلة في وجوب التعلم فلاحظ هذا كله إذا علم المكلف ابتلائه بالواجب بعد فعليته وتحقق شرطه . واما من احتمل الابتلاء بذلك قبل ذلك فيجب عليه التعلم ، أو يجري في حقه البراءة بقسميها أو خصوص العقلي منها ؟ وجوه . والأوجه : الوجوب وعدم جريان البراءة بقسميه إذا كان الابتلاء احتمالا عقلائيا وذلك لما أفيد بأنه لا يكاد يفرق العقل بين صورة العلم بالابتلاء في المستقبل أو احتماله لوحدة الملاك في الجميع وهو وجوب دفع الضرر المحتمل مع عدم الأمن من العقاب على مخالفة التكليف المنجز في ظرفه بتركه التعلم ان لم نقل بعقاب المتجزئ والا فمعاقب على كل تقدير . وبالجملة كلما وصلت النوبة إلى وظيفة العبد بعد تمامية وظيفة المولى لا سبيل إلى البراءة العقلية وفي المقام تم نظام الوظيفة من قبل المولى ببيان أحكامه وجعلها في مورد لو فحص المكلف عنها لظفر بها فإذا لا بد للعبد من القيام بوظيفته في الخروج عن عهدة التكاليف المتوجهة إليه ، وذلك بالفحص عنها في مظانه فلا مجال للبراءة العقلية مع احتمال الابتلاء في المستقبل ، وكذا البراءة الشرعية فإن