تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
أقول : لا يخفى ان تقليد من لم يكن واجدا للشرائط بمنزلة من لم يقلد لبطلان المشروط بشيء بفقدان شرطه ، بل لعله من مصاديق عدم التقليد ، فعليه يكون حاله حال الجاهل القاصر ، أو المقصر ، فإن كان تقليده لغير الواجد للشرائط عن حجة ودليل - بان علم واجديته للشرائط ، أو قامت البينة مثلا عليه - فانكشف خلافه فيكون بحكم الجاهل القاصر والا فيكون بحكم الجاهل المقصر . فإذا قول الماتن ( قدس ) ان حاله حال الجاهل القاصر ، أو المقصر إشارة إلى أن تقليد غير الواجد على نحوين فتارة يكون عن قصور في ذلك ، وأخرى يكون عن تقصير ، فلفظة ( أو ) العاطفة في قوله : كجاهل القاصر أو المقصر للتقسيم ، لا للترديد كما لعله ربما توهم . وقد عرفت في ذيل مسئلة 16 ما هو المختار في اعمال الجاهل بقسميه ، ولا بأس بالإشارة إلى ما هو المتحصل مما ذكرناه ، وهو انه ان كان معذورا في تقليد غير الواجد فان كانت اعماله مطابقة للواقع ، أو لفتوى من تكون وظيفته المراجعة إليه فعلا فتصح اعماله ولا شيء عليه ، بل وكذا لو لم يكن معذورا يكتفى بإعماله في الصورتين ولا شيء عليه . واما في صورة عدم المطابقة فتكون اعماله باطلة إلا إذا قام الدليل على الاجتزاء بما أتى به كحديث لا تعاد في باب الصلاة حيث دل قول أبى جعفر عليه السّلام كما في صحيح زرارة لا تعاد الصلاء الأمن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع والسجود ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب القبلة ح / 1