المدائني عن مصدّق بن صدقة ( 1 ) عن عمّار الساباطي " وهذا في الحقيقة أيضاً كالمذكور .
ودأب شيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي - أعلى الله مقامه - في
كتابي التهذيب والاستبصار أن يذكر جميع السند حقيقة أو حكماً . وقد يقتصر على
البعض فيذكر أواخر السند ويترك أوائله لمراعاة الاختصار . ثمّ يذكر في آخر الكتابين
بعض الطرق الموصلة إلى تلك الأبعاض لتخريج الرّوايات ، عن حدّ المراسيل
وتدخل في المسندات ، وأحال الباقي على فهرسته .
مثاله : " أحمد بن محمّد بن عيسى عن فلان إلى آخر السند " ثمّ يقول بعد الآخر :
" وما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، فقد رويته عن الحسين بن عبيد الله ، عن
أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه محمّد بن يحيى عن محمّد بن عليّ بن
محبوب عن أحمد بن محمّد بن عيسى " وهكذا في بواقي الطرق .
منهج [ 13 ]
[ في معرفة الصحابي والتابعي ]
الصحابي هو على الأصحّ : من أدرك صحبة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مؤمناً ومات على ذلك .
وطريق معرفته التواتر ثمّ الشهرة والاستفاضة وإخبار الثقة . ولا حصر لهم .
ونقل أنّه توفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبهج نهج الدّين بنور جماله عن مائة وأربعة عشر
ألف صحابي . ( 2 )
والتابعي هو من أدرك الصحابي ولم يدرك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وعدّ منهم النجاشي ملك
هامش
1 . في النسخة " حصر بن صدقة " وثبت هو الصحيح . راجع : معجم رجال الحديث 18 : 169 .
2 . وفي هامش مقباس الهداية 3 : 310 : إنّ إحصاء الصحابة أو عدّهم أمر متعذّر آنذاك ، فضلا عن يومنا هذا ،
لتفرقهم في البلاد وتشتتهم ، وكلّ ما ذكر في الباب مقربات ، كما في نصوص الغدير وحجّة الوداع وأن
من حضرها مائة وعشرون ألف حاجّاً ، وعلى كلّ لا يخلو قول الرازي - وهو قائل بأنّه : مات رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي - عن تأمّل ، علماً بأن المسألة تختلف وتتخلف بحسب تعريف
الصحابي وحدّه ، فتدبر .