بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمد الشاكرين ، وصلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ،
ورضي الله سبحانه وتعالى عن رواتنا الراشدين ، نَقَلَةِ الأحاديث عن السادة الهادين .
وبعد : فإنّ شرف علمَي الدراية والرجال لا يكاد يخفى على أهل التحصيل
والكمال ، إذ هما من العلوم المتوقّف عليها الفقه والاجتهاد .
وقد ألّف في ذلك علماؤنا الأبرار الكتبَ الكبار والرسائلَ الصغار ، وكان ممّن
أسهم في هذا المضمار العلاّمة المحقّق والفهّامة المدقِّق الشيخ المولى رفيع بن عليّ
الجيلانيّ الرشتيّ الشهير ب ( شريعتمدار ) حيث صنّف رسالةً ماتعةً في علم الدراية .
وفي هذه السطور نستعرض جانباً من حياته - رحمه الله - مع تعريف موجَز
بمؤلَّفه هذا الذي اختير من قِبَل قسم إحياء التراث في دار الحديث العامرة بقم ؛
للتحقيق والطبع ، والله وليّ التوفيق .
1 . ولادته : ولد المؤلّف رحمه الله تعالى في سنة ( 1211 ) هجريّة المطابقة للفظة
( تأريخ ) و ( خيرات ) وهي السنة التي قُتل فيها آغا محمّد خان القاجار مؤسّس الدولة
القاجاريّة .
2 . دراسته : تخرّج - رحمه الله - على جملة من كبار علماء عصره ، فقد حضر عند
شريف العلماء المازندرانيّ - رحمه الله - في الأُصول ، كما تشرّف بحضور درس السيّد
محمّد باقر الرشتي الشفتي الإصفهانيّ الشهير بحجّة الإسلام صاحب كتاب مطالع
الأنوار وغيرهما من العلماء .
وقد بلغ - رحمه الله - في الفقه والأُصول والرجال درجةً ساميةً ومقاماً رفيعاً
بحيث كان يُعدّ من أجلاّء الفقهاء وأفاضل المجتهدين ، وكان إلى جانب ذلك من أورع
رسائل في دراية الحديث — صفحة 209
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٠٩