ومن ذلك وفيات أئمّة القراءة .
ومن ذلك وفيات أصحاب الصحاح الستّة .
ومن ذلك وفيات العلماء المعتمد عليهم المشهورين في الحديث وسائر العلوم .
هذا ، وأنت خبير بأنّ أكثر هذه العناوين ممّا لا أرى له وجهاً في إدراجه تحت علوم
الحديث وعلم الإسناد ، وأنّ جملة منها قد وقعت في كتبهم في علم الإسناد على نهج التنبيه
والإرشاد ؛ حيث لم يستوفوا فيها الكلام بحيث يستغنى بالمراجعة فيها إلى كتب علم
الإسناد عن المراجعة إلى سائر الكتب في فنّ الرجال وفنّ السير والتواريخ ونحو ذلك .
فما في هذه الجملة ليس إلاّ من قبيل الإشارات والإرشادات إلى كتب غير علم
الإسناد ، وأنّ جملة منها ممّا يمكن إدراجه تحت علوم الحديث وعلم الإسناد وذلك
مثل عنوان معرفة المبهمات وعنوان من خلّط من الثقات ، بل إنّ معرفة هذين
العنوانين ممّا له ثمرة عظيمة في هذا الفنّ لكنّهم لم يذكروا فيهما إلاّ أمثلة قليلة فهي ممّا
لا يسمن ولا يغني ، على أنّ معرفة تلك الأمثلة ونظائرها ممّا لا يثمر بالنسبة إلى
أحاديثنا المرويّة عن الأئمّة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - .
ثمّ أُوصيكم أيّها الأخلاّء الروحانيّة بالعدل والسّداد والتقى والإنصاف كما
أُوصي نفسي بذلك ، ويا أيّها الأصدقاء النورانيّة ناشدتكم بالله تعالى وبحبيبه
محمد ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين وبآله المعصومين الأطهرين الأطيبين القديسين خلفاء
الرحمن وشركاء القرآن - صلوات الله عليهم - أن لا تنسوني من الدعاء وطلب المغفرة
لي من الله الكريم حين استفادتكم من مطالب هذه القواميس وهكذا في سائر أوقات
عبادتكم ، واشتغالكم بالدعاء والاستغفار لشيعة أهل بيت العصمة والرحمة .
وأن تمنعوا من ديدنهم كديدن الجهّال من السّرقة والانتحال من مطالب هذا
الكتاب بأن يسنبوا جملة من مطالبه إلى أنفسهم .
والحمد لله والشّكر له على توفيقه للإتمام وصلى الله على محمّد وآله
المعصومين .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 200
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٠٠