البخاري والخفّاف ، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ، والزهري
وزكريا بن دريد عن مالك وبينهما كذلك .
ومن ذلك [ من ] لم يرو عنه إلاّ واحد ، ولمسلم فيه كتاب . ( 1 )
ومن ذلك معرفة من ذكر أسماء أو صفات مختلفة قالوا : هذا فنّ عويص تمسّ
الحاجة إليه لمعرفة التدليس . وقد صنّف فيه جماعة . ( 2 )
ومن ذلك معرفة المفردات قالوا : " إنّ هذا فنّ حسن يوجد في أواخر الباب وأفرد
بالتصنيف ، وهو أقسام :
الأوّل : في الأسماء مثاله : أجمد - بالجيم - بن عجبان كسفيان ، وقيل : كعليان .
القسم الثاني : الكنى ، أبو السعيدين ( 3 ) - بالتثنية والتصغير - اسمه معاوية بن سيرة .
القسم الثالث : الألقاب ، سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه مهران وقيل : غيره .
ومن ذلك معرفة الصحابة قالوا : هذا علم كبير عظيم الفائدة وبه يعرف المتّصل
من المرسل وفيه كتب كثيرة ، من أحسنها وأكثرها فوائد الإستيعاب لابن عبد البرّ .
وقد اختلفوا في حدّ الصحابي ، فالمعروف عن المحدّثين : أنّه كلّ مسلم رأى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعن أصحاب الأُصول : أنّه من طالب مجالسته على طريق التبع . وقيل : إنّه
لا يعدّ صحابيّاً إلاّ من أقام مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنة أو سنتين وغزى معه غزوة أو غزوتين .
ومن ذلك الصحابة كلّهم عدول من لابس الفتن وغيرهم .
ومن ذلك أنّ رسول الله قبض عن مائة ألْف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة ممّن روى
عنه وسمع منه ( 4 ) ، واختلف في عدد طبقاتهم وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة . ( 5 )
هامش
1 . مقدمة ابن الصلاح : 187 صرّح بأنّه لم يره .
2 . منهم : عبد الغنى بن سعيد الحافظ المصري وصنّف بعده الخطيب البغدادي في هذا الفنّ سمّاه " موضع
أوهام الجمع والتفريق " .
3 . في الف " أبو العبيدين " .
4 . مقدمة ابن الصلاح : 178 .
5 . معرفة علوم الحديث : 24 - 22 .