والأُصول الأَربعة الأُوَلُ هي التي عليها المدار في هذه الأَعصار .
[ 1 ] أمّا الكافي : فهو تأليف ثقة الإسلام ، أبي جعفر محمّد بن يعقوبَ الكُلَيْنِيّ
الرازيّ - عطّر الله مرقده - ، ألّفه في مدّة عشرين سنةً . وتُوُفِّيَ في بغداد سنة ثمان أو تسع
وعشرين وثلاثمائة ( 1 ) .
ولجلالة شأنه عَدّه جماعةٌ من علماء العامَّة - كابن الأَثير في كتاب جامع الأُصول ( 2 ) -
من المجدِّدين لمذهب الإماميّة على رأس المائة الثالثة ، بعدَما ذكر أنّ سيّدنا وإمامنا
أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا - سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين - هو المجدِّد
لذلك المذهب على رأس المائة الثانية .
[ 2 ] وأمّا كتاب من لا يحضُرُه الفقيه : فهو تأليف رئيس المحدّثين ، حُجّة الإسلام ،
أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه القمّيّ ، قدّس الله روحه .
وله - طاب ثراه - مؤلّفاتٌ أُخرى سواه تقارب ثلاثمائة كتاب .
تُوُفِّيَ بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ( 3 ) .
[ 3 و 4 ] وأمّا التهذيب والاستبصار فهما من تأليفات شيخ الطائفة ، أبي جعفر
محمّد بن الحسن الطوسيّ ، نوّر الله ضريحه .
وله تأليفاتٌ أُخرى سواهما في التفسير والأُصول والفروع وغيرها .
تُوُفِّيَ - طيّب الله مضجعه - سنة ستّين وأربعمائة ، بالمشهد المقدّس الغرويّ ،
على ساكنه أفضل الصلاة والسلام ( 4 ) .
فهؤلاء المحمّدون الثلاثة - قدّس الله أرواحهم - هم أئمّة أصحاب الحديث من
متأخّري علماء الفرقة الناجية الإماميّة ، رضوان الله عليهم .
هامش
1 . أُنظر : مجمع الرجال 16 : 73 - 74 .
2 . أُنظر : جامع الأُصول 9 : 274 .
3 . أُنظر : مجمع الرجال 5 : 269 - 273 .
4 . أُنظر : مجمع الرجال 5 : 191 - 194 ؛ خلاصة الأقوال : 148 .