خاتمة
جميعُ أحاديثنا - إلاّ ما نَدَرَ - تنتهي إلى أئمّتنا الإثنَيْ عشر ، سلام الله عليهم
أجمعين ، وهم ينتهون فيها إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ فإنّ علومَهم مُقْتَبَسَةٌ من تلك المِشكاة .
وما تضمَّنتْه كتب الخاصّة - رضوان الله عليهم - من الأَحاديث المرويّة عنهم ( عليهم السلام )
تزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة بكثير ، كما يظهر لمن تتبّع أحاديث الفريقين ( 1 ) .
وقد روى راو واحدٌ - وهو أبان بن تَغْلِب - عن إمام واحد - أعني الإمامَ أبا عبد الله
جعفر بن محمّد الصادقَ ( عليه السلام ) - ثلاثينَ ألف حديث ، كما ذكره علماء الرجال ( 2 ) .
وقد جمع قدماءُ محدّثينا - رضي الله عنهم - ما وصل إليهم من أحاديث أئمّتنا
- سلام الله عليهم - في أربعمائة كتاب تُسمّى الأُصول ( 3 ) .
ثمّ تصدّى جماعةٌ من المتأخّرين - شكر الله سعيهم - لجمع تلك الكتب وترتيبها ؛
تقليلا للانتشار ، وتسهيلا على طالبي تلك الأَخبار ، فألّفوا كتباً مبسوطةً مُبوَّبَةً ، وأُصولا
مضبوطةً مهذّبةً ، مشتملةً على الأَسانيد المتّصِلة بأصحاب العصمة - سلام الله عليهم - ،
كالكافي ، وكتاب من لا يَحْضُرُهُ الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ،
والأَمالي ، وعيون الأَخبار ، وغيرها .
هامش
1 . أُنظر : خاتمة مستدرك الوسائل 21 : 505 - 507 .
2 . رجال النجاشيّ : 12 .
3 . أُنظر : دائرة المعارف الشيعيّة 5 : 32 - 45 .