( 2 )
فصل
[ حُجّية الأَخبار ]
[ أ - الخبر المتواتر : ]
الصدق في المتواتِرات مقطوعٌ ، والمُنازِعُ مُكابرٌ ( 1 ) .
[ ب - أخبار الآحاد : ]
وفي الآحاد الصحاح مظنونٌ .
وقد عمل بها المتأخِّرون ، وردّها المرتضى ، وابنُ زهرة ، وابنُ البرّاج ،
وابن إدريس ، وأكثرُ قدمائنا ، رضي الله عنهم ( 2 ) .
هامش
1 . وهم السمنيّة والبراهمة ، أُنظر : زبدة الأُصول : 29 .
2 . وقال في الزبدة : 30 : " وفاقاً لكثير من قدمائنا " . وقد تعقّبه السيّد حسن الصدر ( رحمه الله ) في نهاية الدراية بأنّ قول
المصنّف هذا غريب ؛ لعدم معرفة من ردّها سوى هؤلاء المصرّح بأسمائهم .
قلت : وهذا غريب من الصدر أيضاً ؛ لأنّهم ذكروا الطبرسيّ ( رحمه الله ) في عداد المانعين من العمل بأخبار الآحاد .
أُنظر : أُصول الفقه للمظفّر 2 : 70 ، وذكر الشهيد ( رحمه الله ) في شرح البداية : 71 : أنّ السيّد المرتضى وكثيراً
من المتقدّمين لم يعملوا بخبر الواحد .
وذكر المصنّف ( رحمه الله ) في حاشية الزبدة : 30 : أنّ منع الكثير من قدمائنا من العمل بخبر الواحد كان هو
الباعث على نسبة المخالفين المنع من العمل به إلى فرقة الإماميّة ، رضوان الله عليهم ، كما فعله
الحاجبي وغيره حيث قالوا : يجب العمل بخبر الواحد خلافاً للواقفيّة . فكأنّهم توهّموا أنّا متّفقون على
عدم العمل به .