أصْلٌ
في ألفاظ التعديل والجرح
لابُدَّ في التعديل من اللفظ الصريح ، وأعلى مراتبه : " ثِقَةٌ " ، وقد يؤكَّدُ بالتكرير ،
وإضافةِ " ثَبْتٌ " و " وَرِعٌ " وشبههما ممّا يدلّ على عُلُوّ شأنه .
ثمّ " عَدْلٌ ، ضابِطٌ أو ثَبْتٌ أو حافِظٌ أو مُتقِنٌ أو حُجَّةٌ " .
أمّا " عَدْلٌ " فقط ، فغيرُ كافية بدون انضمام ما ذكرنا انضمامه إليها ونحوه ؛ لاشتراط
هذا المعنى معها في صحّة الرواية .
أمّا ما ضممناه إلى " عدل " ونحوه إذا انفردَ ، فليس توثيقاً ، لأنّها أعمُّ من المطلوب ،
فلا يدلُّ عليه .
وكذا " صدوقٌ " و " خَيِّرٌ " و " عابِدٌ " و " مُعتَقِدٌ " و " شَيْخٌ " و " صالِحٌ " و " وَجْهٌ " و " لا بأسَ
بِهِ " و " عالِمٌ " و " واسِعُ الرواية " و " روى عنه الناسُ " ونحو ذلك ، فإنّه داخل في قسم
الحَسَن إنْ عُلِمَ كونُه من أصحابنا ، وإنْ كان بعضُها أقربَ من بعض فيُقبلُ حديثُه
للاعتبار والنَظَر ، ويكونُ مقوّياً وشاهِداً ، وبعضُهم يحتجُّ به ، كما قدّمناه .
أمّا نحو : " شَيْخُ هذه الطائفة " و " عُمْدَتُها " و " وَجْهُها " و " رَئيسُها " ونحو ذلك ،
فقد استعملها أصحابُنا في مَنْ يَسْتغني عن التوثيق لشُهرته ؛ إيماءً إلى أنّ التوثيقَ
دونَ مرتبته .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 491
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٩١