المعصومين بمعناه ، ولا يُسمّى هذا مُتابعةً .
وإذا قالوا : " هذا ممّا تَفَرَّدَ به فلانٌ " ، كان ذلك مُشْعِراً بانتفاء المُتابَعات ، وإذا انتفتْ
مع الشواهد أيضاً تَمَحَّضَ فَرْداً ، وحينئذ إنْ كان مُخالِفاً لرواية مَنْ هو أَحْفَظ منه كان
ضَعيفاً ، ويُسمّى " شاذّاً " و " مُنْكَراً " .
وإن كان غيرَ مُخالِف ، والراوي عَدْلٌ ضابِطٌ كان " صحيحاً " ، وإن قَصُرَ عن ذلك ،
وكان ممدوحاً كان " حسناً " ، وإلاّ كان أيضاً شاذّاً ، مُنْكَراً ، مردُوداً .
ويدخل في المتابَعات والشواهِد روايةُ الضُعفاء ؛ لأنّها لا اعتمادَ عليها ، بل على
ما جاءتْ هي شاهِداً أو متابعةً له ، ويختلفُ ذلك في القُوّة والضَعف بِحَسَبِ اختلاف
الرُواة . واللهُ الموفّق .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 476
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٤٧٦