ورُوِّيْنا بالطريق المذكور عنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن
الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أراد الله بعبد
خيراً فقّهَهُ في الدين " ( 1 ) .
ولا ريبَ أنّ التفقّهَ موقوفٌ على الأحاديث المطهّرة المرويّة عن النبيّ والأئمّة
المعصومين ؛ إذْ قد تواترَ عنهم ( عليهم السلام ) ببطلان القياس النقْلُ ، وحكم بذلك أيضاً صحيحُ
العقل ، فكان الفحصُ عن أحاديثهم الواردة عنهم في المعارف والحلال والحرام من
أعظم المهمّات ، وإهمال ذلك خصوصاً في زماننا هذا من أكبر المُلمّات .
ولقد رُوِّيْنا بطريقنا الآتي وغيره من الطرق : عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن
يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البَخْتَريّ ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" العلماءُ ورثةُ الأنبياء ؛ وذاك أنّ الأنبياءَ لم يُورّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما
ورّثوا أحاديثَ من أحاديثهم ، فمَنْ أخذَ بشيء منها فقد أخذَ حظّاً وافراً ،
فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ؛ فإنّ فينا أهلَ البيت في كلّ خَلَف عدولا
ينفونَ عنه تحريفَ الغالين ، وانتحالَ المبطلينَ ، وتأويلَ الجاهلينَ " . ( 2 )
ورُوِّيْنا بطرقنا عنه ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سُعدان بن
مسلم ، عن معاوية بن عمّار ( رضي الله عنه ) قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلٌ راويةٌ لحديثكم يَبُثُّ
ذلك في الناس ويشدّدهُ في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليستْ
له هذه الرواية ، أيّهما أفضل ؟
قال : " الراوية لحديثنا يشدُّ به قلوبَ شيعتنا أفضلُ من ألف عابد " ( 3 ) .
ورُوِّيْنا أيضاً بطرقنا عنه ، عن محمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن سنان ،
عن محمّد بن مروان العِجْليّ ، عن عليّ بن حنظلة ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
هامش
1 . الكافي 1 : 32 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 3 .
2 . الكافي 1 : 32 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 2 .
3 . الكافي 1 : 33 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 9 .