وذلك كرواية الشيخ ومَنْ سبقه من المشايخ عن " أحمد بن محمّد " ويُطلق ؛ فإنّ
هذا الاسم مشترك بين جماعة منهم : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن
خالد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمّد بن الوليد ، وجماعة أُخرى من
أفاضِل أصحابِنا في تلك الأعصار .
ويتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان ؛ فإنّ المرويّ عنه : إن كان من الشيخ في أوّل
السند أو ما قاربه فهو أحمد بن محمّد بن الوليد ، وإن كان في آخره مقارناً للرضا ( عليه السلام ) فهو
أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وإن كان في الوسط فالأغلبُ أن يريد به أحمد بن
محمّد بن عيسى ، وقد يُراد غيرُه .
ويحتاج في ذلك إلى فضلِ قوّة وتمييز ، واطّلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنّه مع
الجهل لا يضرّ ؛ لأنّ جميعهم ثقاتٌ ، والأمرُ في الاحتجاج بالرواية سَهْلٌ .
وكروايتهم عن " محمّد بن يحيى " مطلقاً ؛ فإنّه أيضاً مشتركٌ بين جماعة منهم :
محمّد بن يحيى العطّار القمّي ، ومنهم : محمّد بن يحيى الخزّاز - بالخاء المعجمة
والزاي قبلَ الألِف وبعدَها - ومحمّد بن يحيى بن سليمان الخثعمي الكوفي .
والثلاثة ثقاتٌ .
وتميّزهم بالطبقة ؛ فإنّ محمّد بن يحيى العطّار في طبقة مشايخ أبي جعفر
الكُليني ، فهو المراد عند إطلاقه في أوّل السند : " محمّد بن يحيى " ، والآخرانِ رويا عن
الصادق ، فيُعرفان بذلك .
وكإطلاقهم الرواية عن " محمّد بن قَيس " ؛ فإنّه مشترك بين أربعة : اثنان ثقتان ،
وهما : محمّد بن قيس الأسدي ، أبو نصر ؛ ومحمّد بن قيس البجلي ، أبو عبد الله ،
وكلاهما رويا عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
وواحدٌ ممدوحٌ من غير توثيق ، وهو محمّد بن قيس الأسدي ، مولى بني نصر ؛
ولم يذكروا عمّن روى .
وواحدٌ ضعيفٌ : محمّدُ بن قَيس ، أبو أحمد ؛ روى عن الباقر ( عليه السلام ) خاصّةً .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 278
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٧٨