من شيخه السيّد تاج الدين بن مُعَيّة الإجازةَ له ولأولاده ولجميع المسلمين ممّن أدرك
جزءاً من حياته جميعَ مرويّاته ، فأجازهم ذلك بخطّه ( 1 ) .
( ويُقرّبه إلى الجواز تقييده بوصف خاصٍّ ) كأهلِ بلد معيّن ؛ فإن جوّزنا العامّ
جاز هُنا بطريق أولى ، وإلاّ احتمل الجوازُ هُنا للحصر .
( وتبطُل ) الإجازةُ ( ب ) مرْويٍّ ( مجهول ، أو له ) أي لشخص مجهول .
فالأوّل : ( ك " كتابِ كذا " ، وله ) أي للمُجيز ( مرويّاتٌ كثيرةٌ بذلك الاسمِ ) .
( و ) الثاني : كقوله : " أجزتُ ( لمحمّدِ بن فلان " وله موافقون فيه ) أي في ذلك
الاسمِ والنسبِ ، ولا يُعيّن المُجازَ له منهم .
( و ) ليست من هذا القبيل ( إجازتُه لجماعة ) مسمَّين معيَّنينَ بأنسابهم والمُجيزُ
( لا يعرفُ أعيانَهم ) فإنّه غيرُ قادح ، ( كإسْماعهم ) أي كما لا يقدحُ عدمُ معرفته بهم إذا
حضروا في السَماع منه كما تقدّم ؛ لحصول العلم في الجملة ، وتميّزهم في التسمية هُنا .
( و ) تعليقُ الإجازة على الشرط كقوله : ( " أجزتُ لِمَن شاءَ فلانٌ " باطلٌ )
لا يُفيدها عندَ جماعة ؛ للجهالةِ والتعليق ، كقوله : " أجزتُ لبعض الناس " .
( وقيل : لا ) ؛ لارتفاع الجهالة عندَ وجود المشيئة ، بخلاف الجهالة الواقعة في
الإجازة لبعض الناس ( 2 ) .
( و " لمن شاء الإجازةَ " أو " الروايةَ " أو " لفلان إن شاء " أو " لك إن شئتَ " تصحُّ )
لأنّها وإن كانت معلّقةً إلاّ أنّها في قوّة المُطْلقة ؛ لأنّ مقتضى كلِّ إجازة تفويضُ الروايةِ
بها إلى مشيئة المُجاز له ، فكانَ هذا - مع كونه بصيغة التعليق - في قوّة ما يقتضيه
الإطلاقُ ، وحكايةً للحال ، لا تعليقاً حقيقةً ، حتّى أجاز بعضُ الفقهاء : " بعتُك إن شئتَ "
فقال : " قبلتُ " ( 3 ) .
هامش
1 . بحار الأنوار 105 : 152 - 153 .
2 . حكاه ابن الصلاح في مقدّمته : 108 ؛ والسيوطي في تدريب الراوي 2 : 35 ؛ والسخاوي في فتح المغيث
2 : 250 عن القاضي أبي يعلى وابن عَمروس .
3 . حكاه في مقدّمة ابن الصلاح : 108 عن بعض أئمّة الشافعيّة .