النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالخطّ للمُصلّي سُترةً حيثُ لا يجدُ العَصا ( 1 ) .
( و ) يقعُ الاضطرابُ في ( المتن ) دونَ السند ، كخبر اعتبار الدم عند اشتباهه
بالقرحة بخروجه من الجانب الأيمن فيكون حيضاً ، أو بالعكس ؛ فرواه في الكافي
بالأوّل ( 2 ) ، وكذا في التهذيب في كثير من النسخ ( 3 ) ، وفي بعضها بالثاني ( 4 ) . واختلف الفَتوى
بسبب ذلك حتّى من الفقيه الواحد ( 5 ) ، مع أنّ الاضطراب يمنعُ من العمل بمضمون
الحديث مطلقاً .
وربما قيل بترجيح الثاني ، ودفع الاضطراب من حيثُ عَملِ الشيخ في النهاية
بمضمُونه ، فيُرجّح على الرواية الأُخرى بذلك ، وبأنّ الشيخَ أضبطُ من الكُليني وأعرفُ
هامش
1 . قال ابن الصلاح في مقدّمته : 44 - 45 : " ومن أمثلته : ما رويناه عن إسماعيل بن أُميّة ، عن أبي عمرو بن
محمّد بن حريث ، عن جدّه حريث ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المصلّي : إذا لم يجد
عصا ينصبها بين يديه فليخطّ خطّاً . فرواه بشر بن المفضّل وروح بن القاسم عن إسماعيل هكذا .
ورواه سفيان الثوري ، عنه ، عن أبي عمرو ابن حريث ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ورواه حميد بن الأسود ،
عن إسماعيل ، عن أبي عمرو بن محمّد بن حريث بن سليم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ورواه وهيب
وعبد الوارث ، عن إسماعيل ، عن أبي عمرو بن محمّد بن حريث ، عن جدّه حريث " . وراجع فتح المغيث
للسخاوي 1 : 275 - 276 ، مع التعليقات ، دار الإمام الطبري .
2 . الكافي 3 : 94 - 95 / 3 باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة .
3 . قال الشهيد في ذكرى الشيعة 1 : 229 - 230 : " ولو اشتبه بالقُرح ، استلقت وأدخلت إصبعها ، فمن الأيمن
حيض . رفعه محمّد بن يحيى إلى أبان عن الصادق ( عليه السلام ) ، ذكره الكليني . . . وفي كثير من نسخ تهذيب الأحكام
الرواية بلفظها . وقال الصدوق والشيخ في النهاية : الحيض من الأيسر . قال ابن طاووس : وهو في بعض
نسخ التهذيب الجديدة ، وقطع بأنّه تدليس ، إلاّ أن الرواية مرسلة " . وقال في الدروس 1 : 97 : " والرواية
مضطربة " .
4 . تهذيب الأحكام : 1 : 385 - 386 / 1185 .
5 . كالشهيد فإنّه قال في ذكرى الشيعة 1 : 229 بالأوّل ، وفي البيان : 57 بالثاني .