- قواعد الحديث ، محيي الدين الموسوي الغريفي .
وعشرات المؤلّفات الأُخرى التي سنأتي على ذكرها عند سردنا لكتب الدراية .
هيكلية البحث في كتب الدراية
الإطار العام للبحث في كتب الدراية يتكوّن عادةً من مقدّمة تتناول تعريف
علم الدراية ، وبيان موضوعه ، وذكر الغرض منه ، ويُبحث أحياناً عن أوجه الاشتراك
والتمايز بينه وبين علوم أُخرى كعلم الرجال وعلم أُصول الفقه ، ثمّ ينتقل إلى
تعريف للمتن والسند باعتبارهما محورين رئيسيين في البحث - ، بعد ذلك يأتي
التعرّض إلى القسمين الرئيسيين للخبر ؛ أي خبر الواحد والخبر المتواتر ، وكذلك
أقسامه من حيث السند من مرفوع ، وموقوف ، ومتّصل ، ومسند ، ومعلّق ، ومرسل ،
ومنقطع ، ومعضل ، وغيرها من معنعن ، ومضمر ، وعال ومسلسل ، وشاذّ ، ونادر ،
وأيضاً أقسامه من حيث اختلاف أحوال سلسلة السند من صحيح ، وحسن ، وقويّ ،
وموثّق ، وضعيف .
ثمّ تبحث الأحكام المختلفة التي وضعها القدماء والمتأخّرون لمختلف أنواع
الخبر ، ومن جملة ما يتطرّق إليه في هذا الباب بحث حجيّة خبر الواحد وبحث
التسامح في أدلّة السنن وكلّ منهما له صلة بأُصول الفقه أيضاً .
ومن الأُمور المهمّة الأُخرى التي تطرحها كتب الدراية : التعريف بمصطلحات
الحديث وأوصافه مثل : المُعَلَّل ، والمُدْرَج ، والمدلس ، والمقلوب ، والمصحّف ،
والمزيد ، والناسخ والمنسوخ ، والموضوع ، والمتّفق والمفترق ، والمؤتلف
والمختلف ، والمتشابه . . . وما إلى ذلك .
وتحظى معرفة هذه المصطلحات والإحاطة بها بأهمّية فائقة ، الأمر الذي جعل
بعض المختصّين بهذا العلم يذهب إلى القول بأنّ الغرض المتوخّى من علم الدراية هو
تعلّم هذا المصطلحات وتطبيقها ، كما قال المرحوم المامقاني : " غاية هذا العلم هو
رسائل في دراية الحديث — صفحة 19
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٩