ومثله المسلسل ب " قرّب إليَّ جُبناً وجَوْزاً " .
والمسلسل ب " أطعمني وسقاني " .
والمسلسل ب " الضيافة على الأسودين ؛ التمر والماء " .
( أو ) حالةً ( في الرواية ك ) الحديث ( المُسلسل باتّفاق أسماء الرواة ) كالمسلسل
بالمحمّدِين والأحمدِين ( وأسماء آبائهم ، أو كُناهم ، أو أنسابهم ، أو بُلدانهم ) ،
وتسلسلُ هذه المذكورات وقعَ في جميع الإسناد .
( وقد يقعُ التسلسلُ في مُعظم الإسناد ) دونَ جميعه ( كالمُسلسل بالأوّليّة ) وهو
أوّلُ ما يسمعه كلّ واحد منهم من شيخه من الأحاديث ؛ فإنّ تسلسلَه بهذا الوصف
ينتهي إلى سُفيان بن عُيَينة فقط ، وانقطع في سماعه من عَمْرو ، وفي سماعه من
أبي قابوس ، وفي سماعه من عبد الله ، وفي سماعه من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومَنْ رواه مُسلسلا
إلى مُنتهاه فقد وَهمَ .
( وهذا الوصفُ ) - وهو التسلسل - ليس له مَدخَلٌ في قبول الحديث وعدمه ،
وإنّما هو فنّ ( من فُنون الرواية وضُروبِ المحافظة عليها ) والاهتمامِ بها .
( وفضيلتُه : اشتمالُه على مزيد الضَبْط ) والحرْص على أداء الحديث بالحالة التي اتّفق
بها من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( وأفضلهُ : ما دَلَّ على اتّصال السماع ) ؛ لأنّه أعلى مراتب الرواية على
ما سيجيءُ .
( وقلّما تَسْلَمُ المسلسلاتُ عن ضَعْف في الوَصْف ) بالتسلسل ، فقد طعنَ في
وَصْفِ كثير منها لا في أصْل المَتْن .
( ومنه ) أي من الحديث المُسلسل ( ما ينقطع تسلسُله في وسط إسناده ،
كالمُسلسل بالأوّليّة على الصحيح ) عندَ الناقدين ، وإنْ كانَ المشهورُ بينَهم خلافَهُ ( 1 ) .
( ورابع عشرها : المَزيدُ ) على غيره من الأحاديث المرويّة في مَعْناهُ .
هامش
1 . للمزيد راجع تدريب الراوي 2 : 189 ، وفتح المغيث للسخاوي 4 : 41 .