وفي كتابي كذا " فَحَسَنٌ .
وإن خُولِفَ قال : " حفظي كذا ، وغيري - أو فلانٌ - يقولُ كذا " .
وإذا وَجَد خَطَّه ، أو خَطَّ ثِقَة بِسَماع له لا يذكُره ، رواه . وقيل : لا .
ومَن لا يَعْلَمُ مَقاصِدَ الألفاظِ وما يُحِيلُ مَعانيها لم يَرْوِ بالمعنى ؛ فإن عَلِمَ جاز .
وقيل : في غَيرِ الحديثِ النبويّ .
والمصنَّفاتُ لا تُغَيَّرُ .
ويقول عقيبَ المرويّ بالمعنى والمشكوك فيه : " أو كما قال " .
ولم يُجوِّزْ مانعو الروايةِ بالمعنى وبعضُ مُجوِّزيها : تقطيعَ الحديثِ ، إن لم يكن
رَواه أو غيرُه تماماً . وجَوَّزه آخرون مطلقاً . وهو الأصحُّ لِمَن عَرَفَ عدمَ تَعَلُّقِ
المتروكِ بالمرويّ .
وتقطيعُ المُصنِّفِ الحديثَ فيه أقربُ إلى الجواز .
ولا يُروى بقراءةِ لَحّان ولا مصحِّف . ويَتَعلَّم ما يَسْلَمُ به من اللَّحْنِ ؛ ويَسْلَم مِن
التصحيف بالأخذِ من أفواه الرجال .
وما وَقَع في روايتِه من لَحْن وتَصْحِيف وتَحَقَّقَه روايةً ، رواه صواباً وقال :
" وروايتُنا كذا " ، أو يُقدِّمُها ويقول : " وصوابُه كذا " . وقيل : كما سَمِعَه فقط .
وجوّز بعضهم إصلاحَه في الكتابِ . وتَرْكُه وتَصويبُه حاشيةً أولى . وأحسنُه
الإصلاحُ برواية أُخرى .
ويَسْتَثْبِتُ ما شَكَّ فيه من كتابِ غيرِه أو حِفْظِه .
وما رواه عَن اثنين فَصاعداً واتّفقا معنىً لا لفظاً ، جَمَعهما إسناداً ، وساق لفظَ
أحدِهما مبيِّناً . فإن تقاربا فقال : " قالا " جاز على الروايةِ بالمعنى . وقول : " تقاربا في
اللفظ " أولى .
ومُصنَّفٌ سُمِعَ مِن جَماعة إذا رواه عنهم مِن نُسْخَة قُوبِلتْ بأصلِ بَعضِهم وذَكَره ،
فيه وجهان : الجوازُ ، وعدمُه .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 142
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص١٤٢