آياته وسوره طوال إحدى وعشرين سنة قمرية ، حيث لم يبق منه إلا اليسير ، وفي
كل هذه المدة ومعاوية كافر يشن الحرب على الله ورسوله والمؤمنين .
2 - أسلم معاوية عام ثمانية للهجرة عندما فتح رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) مكة المكرمة ولم يبق امام قريش إلا القتل أو الإسلام فطفق الناس
يدخلون في دين الله أفواجا بعد أن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
قريش بقوله : ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) ولا عبرة بقول الواقدي أنه أسلم بعد
الحديبية ولا عبرة بقول معاوية كما عند أحمد في المسند : ( قصرت عن رسول الله
عند المروة ) بدليل ما رواه مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص أنه قال
في العمرة في أشهر الحج : ( فعلناها وهذا يعني معاوية يومئذ كافر ) ( 1 ) .
3 - نعم لما أسلم معاوية وأبوه يوم الفتح طلب أبو سفيان أشياء من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسمعها من مسلم في صحيحه عن ابن
عباس قال : ( كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي :
يا نبي الله ثلاث أعطينهن قال : نعم . . . قال : ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك قال :
نعم . . ) ( 2 ) ولذلك جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معاوية يكتب له
رسائل فقط ولم يأمنه على وحي بدليل رواية المدائني قال : ( كان زيد بن ثابت
يكتب الوحي وكان معاوية يكتب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما بينه وبين
العرب ) ( 3 ) وفي مسلم أنه يتأخر عن أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي يوم
بعث إليه ابن عباس مرتين وفي كل منهما يقول : هو يأكل فقال : ( صلى الله عليه
هامش
1 - مسلم بشرح النووي ج 4 جزء 2 ص 204 .
2 - مسلم بشرح النووي ج 8 جزء 2 فضائل أبي سفيان ص 63 .
3 - الإجابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ترجمة معاوية ج 3 ص 412 .