ويلاحظ في الحديث الثاني أن الرواة كذلك على اسم الأمير
المرواني ولكن التاريخ يعرفه .
ألا ترى عجبا أن معاوية يصدر مرسوما مشرعا من عندياته يفرض فيه
لعن آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم يعممه على منابر المسلمين أين ما
كانت وكانوا باعتبار أن الاعتداء على آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بضاعة
مطلوبة في حينها فما فتئ يجبر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
سب معشر من لم يصل عليهم لا صلاة له فكيف مصير من ينصب لهم العداء .
والأكثر عجبا أن أخوتنا أهل السنة برغم ذلك كله يتجاوزون عن
معاوية ويعدون لعنه لآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اجتهادا منه وله أجر
وكأنهم جعلوا الاعتداء على آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زكاة ورحمة لمعاوية
تكتب في صحائفه حسنات عند الله ، وحبه الكثير منهم في أعماقهم وكافؤوه
بقولهم : سيدنا معاوية خليفة المسلمين وخال المؤمنين وكاتب الوحي ورضي الله
عنه وأرضاه والله أضحك وأبكى .
أخي المسلم بربك أخبرني بأي كتاب سماوي أو سنة صحيحة وجدت أنه
من يسب معاوية يكفر أو يفسق ومعاوية يسب آل محمد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) على المنابر ويأمر بسبهم ولا يكفر ولا يفسق ، ولكن لا تثريب عليك
وكل العذر لديك لأن التاريخ عتم على الحقيقة وأوصد أبوابها وفيما يلي
بعض ما يتعلق بموضوع معاوية بن أبي سفيان .
1 - إن معاوية لم يكن من كتبة الوحي ولا كتب من القرآن الحكيم
ولا حرفا واحدا على معنى أنه كاتب وحي بدليل أن القرآن الحكيم كان ينزل
على قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منجما حسب الحوادث تتعاقب
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 86
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص٨٦