الكثير من أحكام الإسلام ، ولا نعرف من الجاني والمحاسب عند الله ، ولا حول
ولا قوة إلا بالله .
وعليه أشهد أن حديث الصحل مكذوب المتن والسند من هذا الطريق ،
ويشهد معي المحققون من الباحثين ، ويشهد لي محكمات الأدلة :
المحكمة الأولى
لم يكن أبو هريرة موجودا في المدينة المنورة فيبعثه رسول الله في بعث
التبليغ - كما افترى أن هناك بعث مع علي - وإنما كان في البحرين مؤذنا
للعلاء بن الحضرمي .
المحكمة الثانية
أدل دليل على أن أبا هريرة اختلق حضوره ببعث التبليغ اختلاقا - وأنه
كان في البحرين فعلا ، وأنه لا يرقب في القران الحكيم
إلا ولا ذمة - هو قوله - كما في المستدرك - " من كان بينه وبين رسول الله عهد
فأجله أربعة أشهر فناديت حتى صحل صوتي " .
فأشهد أنه نداء مفترى ما أنزل به من سلطان وما بهذا نزل القرآن
ولا أمر به نبي الله فكيف يكون أجل أصحاب العهود أربعة أشهر .
وقد أنزل الله في أوائل سورة براءة وهي المعنية بالنداء قوله : * ( إلا الذين
عاهدتم من المشركين . . . ) * إلى قوله : * ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن
الله يحب المتقين ) * ( 1 ) .
هامش
1 - سورة التوبة آية 4 .