رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا سنة وشهرين فقط .
ومصداق ذلك أنه قدم مهاجرا على رسول الله قبل تقسيم غنائم خيبر
آخر سنة سبع من الهجرة في آخر شهر رمضان كما أخرج ذلك ابن سعد ، وهو
أقرب الأقوال لرواية البخاري من حصر صحبته - بما فيها غيابه في البحرين -
بثلاث سنين ، فهذا هو ابتداء تاريخ صحبته وأما انتهاؤها فقد ذكر المحدثون
وأصحاب السير والتواريخ على أن رسول الله بعثه إلى البحرين بمعية العلاء
بن الحضرمي - وإلى هنا قد انتهت صحبته البتة .
وعليه فإن صحبته من آخر شهر رمضان عام " 7 ه " إلى آخر ذي القعدة
عام " 8 ه " تساوي سنة وشهرين فقط ، ولعل الشيخ أبا ريا هاله كثرة أقوالهم
بأن وقعة خيبر كان بشهر صفر - رغم اضطرابهم في مروياتهم - فحكم له
بصحبة سنة وتسعة أشهر . وتبعه على ذلك السيد عباس الموسوي في كتابه
شبهات حول الشيعة ( 1 ) فتأمل .
هذا وأن أبا هريرة والعلاء الحضرمي لم يغادرا البحرين إلى ما بعد وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمد بعيد وسنفرد لكل واحد منهما كلاما :
أما العلاء فقد ترجم له ابن حجر في الإصابة ما نصه : " استعمل النبي
العلاء على البحرين وأقره أبو بكر ثم عمر ، مات سنة أربع عشرة وقيل : سنة
إحدى وعشرين ، روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وروى عنه من
الصحابة السائب بن يزيد وأبو هريرة . . . " ( 2 ) .
وقال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب ما نصه : " ولاه رسول الله ( صلى
هامش
1 - شبهات حول الشيعة للسيد عباس الموسوي ص 143 .
2 - الإصابة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 491 .