بالليل في شجرة فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها
فكنوني أبا هريرة " ( 1 ) .
ثم انتقل من رعي الغنم إلى مهنة خادم بخبز البطن لا بدرهم ولا دينار
كما أخبر هو عن نفسه وأخرجه ابن سعد بسنده عنه قال : " نشأت يتيما
وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة
رجلي فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا " ( 2 ) أخرجه ابن سعد من
أربعة طرق .
هجرته وإسلامه
قال ابن حجر في الإصابة : وكان إسلامه بين الحديبية وخيبر وقال : ابن
عبد البر في الاستيعاب : أسلم أبو هريرة عام خيبر ، وأخرج ابن سعد بسنده عن
أبي هريرة نفسه قال : " صحبت النبي ثلاث سنين " ( 3 ) .
وعليه تكون هجرته في أول عام 8 ه وهذا لم يقل به أحد .
ولنا أن نجمع بين رواية ابن سعد وبين ما قاله ابن عبد البر فنقول :
أن أبا هريرة أسلم عام " 7 ه " والتحق بدار الهجرة قبل تقسيم غنائم خيبر ،
إلا أن فتح خيبر وقع في آخر شهر رمضان من آخر سنة 7 ه ويعضد
قولنا هذا ما أخرجه ابن سعد بسند عن أبي سعيد الخدري قال :
" خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى خيبر لثمان عشر
مضت من شهر رمضان فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون " ( 4 ) .
هامش
1 - سنن الترمذي ج 5 ح 3840 ص 644 .
2 - طبقات ابن سعد ج 4 ص 326 - 327 .
3 - طبقات ابن سعد ج 4 ص 327 .
4 - المدر السابق ج 2 ص 108 .