وأخرج ابن سعد بسنده إلى أم سلمة قالت : سمعت النبي يقول : " تقتل
عمار الفئة الباغية قال عوف ولا أحسبه إلا وقاتله في النار " ( 1 ) .
قتل عمار بن ياسر وله من العمر " 93 " سنة على ما ذكره ابن حجر في
الإصابة ( 2 ) ، وجاء أبو الغادية ورجل آخر يختصمان كلاهما يقول : أنا قتلت
عمار فقال عمرو بن العاص : " والله إن تختصمان إلا في النار فسمعها منه
معاوية فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو بن العاص : ما رأيت
قط مثل ما صنعت قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما أنكما تختصمان في النار
فقال عمرو هو والله ذاك والله إنك لتعلمه ولوددت أني مت قبل هذه
بعشرين سنة " ( 3 ) .
وأخرج ابن سعد بسنده عن أبي الغادية قال : " فلما كان يوم صفين
جعل عمار يحمل على الناس فقيل : هذا عمار فرأيت فرجة بين الرئتين
والساق ، قال : فحملت عليه فطعنته في ركبته ، قال : فوقع فقتلته فقيل : قتلت
عمار بن ياسر ، وأخبر عمرو بن العاص فقال : سمعت رسول الله يقول : " إن
قاتله وسالبه في النار " فقيل لعمرو بن العاص : هو ذا أنت تقاتله فقال : إنما
قال قاتله وسالبه " ( 4 ) .
وقال القرطبي في الاستيعاب عند ترجمته : " وكان إذا استأذن على معاوية
وغيره يقول : قاتل عمار بالباب وكان يصف قتله إذا سئل عنه لا يباليه وفي
قصته عجب عند أهل العلم " ( 5 ) .
هامش
1 - طبقات ابن سعد ج 3 ص 252 .
2 - الإصابة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 506 .
3 - طبقات ابن سعد ج 3 ص 259 .
4 - المصدر السابق ص 261 .
5 - الإستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 151 .