إعادة الحديث السادس عشر
تزوجت إليه وتزوج إلي
من ثم نرجع لهذا الحديث حيث أوردناه قبل تراجم أزواج النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) مباشرة ، ولطول الفصل نورده ثانية لمناقشة معناه كما وعدنا
وإليك نصه :
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم : " إني
سألت ربي أن لا أتزوج إلى أحد ولا يتزوج إلى أحد إلا كان معي في الجنة
فأعطاني ذلك " .
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط وقال : لم يرو هذا الحديث عن هشام
بن عروة إلا عمار بن سيف ولا عن عمار إلا يزيد بن الكميت ، تفرد به محمد
بن أبي النعمان ) ( 1 ) وأورده الهيتمي في الزوائد وقال : " فيه يزيد بن الكميت وهو
ضعيف " ( 2 ) .
تأمل أخي المسلم في معنى هذا الحديث الضعيف بل المكذوب الذي
يرويه بن الكميت والذي جاء شاملا ليعم من تزوج إليه رسول الله بدخول
الجنة والبراءة من النار ، والذي يوهم أن كل من زوج رسول الله هو رجل
صالح ومن المتقين ، فياليت شعري فما المقصود بمن زوجوا رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) ؟ .
فهل هم جملة من تولى مباشرة عقود زواجهن من رسول الله ؟ أم جملة
هامش
1 - المعجم الأوسط للطبراني ج 4 ح 3856 ص 512 .
2 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 5 جزء 2 ص 20 .