أبيه وكان بدريا قال : " تزوج رسول الله أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني
فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة : اخضبيها أنت وأنا
أمشطها ففعلن ثم قالت لها إحداهن : إن النبي يعجبه من المرأة إذا دخل عليها
أن تقول أعوذ بالله منك ، فلما أدخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده
إليها فقالت : أعوذ بالله منك فتال بكمه على وجهه واستتر به وقال : عذت
معاذا ثلاث مرات قال أبو أسيد : ثم خرج علي فقال : يا أبا أسيد ألحقها بأهلها
ومتعها برزاقيتين يعني كرباستين فكانت تقول : دعوني الشقية .
وأخرج بسنده عن عباس بن سهل قال : سمعت أبا أسيد الساعدي يقول :
لما طلعت بها الصرم تصايحوا وقالوا : إنك لغير مباركة ما دهاك ؟ .
فقال : خدعت فقيل لي كيت وكيت للذي قيل لها فقال أهلها : لقد
جعلتنا في العرب شهرة . . . " ( 1 ) .
وترجم لها ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة
وذكر عن فريق من أصحاب هذا الشأن قولهم : " كانت أسماء بنت النعمان
الكندية من أجمل النساء فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه فقلن : لها أنه يحب إذا
دنا منك أن تقولي أعوذ بالله منك ففعلت وكانت تسمي نفسها شقية وزاد
الجرجاني فخلف عليها المهاجر بن أمية المخزومي ثم قيس بن مكشوح
المرادي " ( 2 ) .
وترجم لها القرطبي المالكي ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في أسماء
الأصحاب وقال : " قال الجرجاني النسابة صاحب كتاب المونق أسماء بنت
هامش
1 - الطبقات الكبرى لابن سعد 8 ص 144 - 145 - 146 .
2 - الإصابة لابن حجر العسقلاني ج 4 ص 227 - 228 .