وأما سبب الطلاق
هو كما أخرج البخاري بسنده عن الأوزعي قال : سألت الزهري
أي أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استعاذت منه قال : أخبرني عروة عن
عائشة ( رضي الله عنها ) : إن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك فقال لها : لقد عذت بعظيم إلحقي
بأهلك ) ( 1 ) .
وأما اليد المفرقة
التي فرقت بين المرء وزوجه - حتى وإن كان الزوج محمدا رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) - هي يد نسائه بل يد حفصة وعائشة بل يد عائشة
بمفردها ، حيث دخلت على امرأة بدوية لا تعرف ما يحب رسول الله وما يكره
ولا تعرف إن الاستعاذة منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحتم طلاقها إذ أن الاستعاذة
من الشيطان فكيف يستعاذ من أفضل الأنبياء والمرسلين محمد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) فلقنتها ما هو كفيل بطلاقها كما روى ابن سعد في ذيل الحديث الذي
أوردناه آنفا قال : " ودخل عليها داخل من النساء فدأين لها لما بلغهن من
جمالها وكانت من أجمل النساء فقالت : إنك من الملوك فإن كنت تريدين أن
تحظي عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإذا جاءك فاستعيذي منه فإنك
تحظين عنده ويرغب فيك " ( 2 ) .
وأخرج بسنده عن ابن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن
هامش
1 - البخاري ج 3 ت . د . بغا . ح 4955 ص 1886 .
2 - الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 144 .