وخصوصا كما نصه ابن كثير في تفسيره بالحرف .
قلت : بل وأنذر أول ما أنذر رهطه المخلصين ثم خصوص الأقربين من
هاشم والمطلب ثم عموم قريش كما أنزل الله في كتابه * ( وأنذر عشيرتك الأقربين
ورهطك منهم المخلصين ) * ولقد جاءت هذه الزيادة في قرآن أبي بن كعب وقرأها
آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذلك وأوردها مسلم في صحيحه ونقلها
العلامة الطباطبائي في بحثه الروائي من تفسيره الميزان عن علل الشرائع
بصيغة أن رهطه المخلصين تفسير للأقربين ، وبناء عليه جعل العلامة رحمه الله
أنه من الممكن أن تكون هذه الزيادة من قبيل التفسير ، قلت : ولعلها مجاراة من
العلامة للوضع وللرواية وإلا فالصحيح ليس كذلك بدليل ما أخرج في
صحيحه عن ابن عباس قال :
( لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ،
خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه . . ) ولقد اعترف النووي في
شرحه على مسلم بعد أن ضبط كلمة المخلصين بفتح اللام قائلا : فظاهر هذه
العبارة أن قوله : " ورهطك المخلصين كان قرآنا أنزل " إلا أنه قال بعد ذلك :
ثم نسخت تلاوته وقال : " ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري " وهو
كذلك .
أقول ثانية : إذا آمنا وعملنا بأحاديث الرؤية المكذوبة " طوبى لمن رأى "
و " لا تمس النار من رأى . . . " فماذا نعمل بآية الإنذار التي تطلب الإيمان
والعمل الصالح وحديث الدار وما هو على شاكلتيهما من آيات وأحاديث
اللهم إلا أن يقال : هنا مخرجان ! !
" المخرج الأول " أن يقال : أحاديث الرؤية ناسخة لآية الإنذار وأحاديث
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 250
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص٢٥٠