النار ؟ ؟ ! ولم تكفرون أو تفسقون كل مسلم انتقص من أحدهم حتى وإن كان
مجرما ؟ . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لو صدقنا حديث من رأى
لو صدقنا بحديثي " طوبى لمن رأى " و " لا تمس النار من رأى " فماذا
نعمل ؟ وأين المفر أمام ثلاثمائة وخمسين آية في القرآن الحكيم يذكر الله تعالى
فيها العمل .
ولقد قسم العلامة الطباطبائي هذه الآيات الكريمة في ميزانه إلى طوائف :
منها ما يشترط الله فيها العمل الصالح بعد الإيمان ، ومنها ما يصف فيها
أجر العمل الصالح ، ومنها ما ينص فيها على أمن العاملين ، ومنها ما ينص
فيها على المغفرة لمن صلح عمله ، ومنها ما يعد فيها العاملين بالحياة الطيبة ،
ومنها ما يعد فيها العاملين بالجنة .
ومنها ما يذكر فيها غفران ما سبق من الذنوب بالعمل الصالح ، ومنها ما
يذكر فيها تبديل السيئات حسنات بالعمل الصالح ، ومنها ما يصف فيها رجاء
الفلاح بالعمل الصالح ، ومنها ما يذكر فيها مضاعفة الجزاء بالعمل الصالح ،
ومنها ما يذكر فيها إنباءهم بما عملوا ، ومنها ما يعدهم بالبشرى وهم في الحياة
الدنيا .
ومنها ما يحتم فيها الاحاقة بأصحاب العمل السئ ، ومنها ما يجعل فيها
العمل هباء ، ومنها ما يذكر فيها البراءة من عمل الغير إذا كان سيئا ، ومنها
يطلب فيها الدعاء بالتوفيق للعمل الصالح ، ومنها ما يذكر فيها أنه يبصر ويخبر
ويعلم بأعمالنا ولا يغفل عنها ، ومنها ما يذكر فيها طلب رد المجرمين إلى الحياة