الله في أهل بيتي ) ولكن الرواة والمحدثين كانوا في عصر لا يكاد يذكر فيه آل
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخير وبخاصة علي بن أبي طالب - فاستبدلوا لفظ
" أهل بيتي " بلفظ أصحابي باعتبار إطلاق اسم الصحبة على علي وفاطمة
والحسن والحسين وهو نوع من التورية الجميلة ، هذا إن كانوا من الصادقين
وإلا فهو نوع من اغتيالات حقوق آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الجهة الثالثة :
إن مصالح ودوافع تستكن في قلوب الكثير من الصحابة لأن يتخذوا آل
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غرضا من بعده وبالفعل لقد تحقق ذلك كله
فمنعوا رسول الله ( من الوصية وتركوه " على بعض الروايات " بلا دفن من
ضحى يوم الاثنين إلى آخر ليلة الخميس ، ولم يستشيروا عليا في الخلافة ، وكادوا
أن يحرقوا على فاطمة بيتها ، وأسقطوا ولدها المحسن ، ومنعوها من الميراث ،
واغتصبوها أرض فدك ، ومنعوا آل محمد من الخمس واجلسوا عليا في بيته نحوا
من الخمس والعشرين سنة .
وطلب منه عبد الرحمن بن عوف أن يبايعه على سنن الشيخين
وإلا يحرم الخلافة ، وقتلوا عثمان واتهموه فيه .
وخرج عليه الناكثون من أمثال الزبير وطلحة وعايشة فحاربوه في وقعة
الجمل .
وخرج عليه القاسطون أمثال معاوية وعمرو بن العاص فحاربوه في
موقعة صفين .
وخرج عليه المارقون أمثال الخوارج .