تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الله في أهل بيتي ) ولكن الرواة والمحدثين كانوا في عصر لا يكاد يذكر فيه آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخير وبخاصة علي بن أبي طالب - فاستبدلوا لفظ " أهل بيتي " بلفظ أصحابي باعتبار إطلاق اسم الصحبة على علي وفاطمة والحسن والحسين وهو نوع من التورية الجميلة ، هذا إن كانوا من الصادقين وإلا فهو نوع من اغتيالات حقوق آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .

الجهة الثالثة :

إن مصالح ودوافع تستكن في قلوب الكثير من الصحابة لأن يتخذوا آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غرضا من بعده وبالفعل لقد تحقق ذلك كله فمنعوا رسول الله ( من الوصية وتركوه " على بعض الروايات " بلا دفن من ضحى يوم الاثنين إلى آخر ليلة الخميس ، ولم يستشيروا عليا في الخلافة ، وكادوا أن يحرقوا على فاطمة بيتها ، وأسقطوا ولدها المحسن ، ومنعوها من الميراث ، واغتصبوها أرض فدك ، ومنعوا آل محمد من الخمس واجلسوا عليا في بيته نحوا من الخمس والعشرين سنة . وطلب منه عبد الرحمن بن عوف أن يبايعه على سنن الشيخين وإلا يحرم الخلافة ، وقتلوا عثمان واتهموه فيه . وخرج عليه الناكثون من أمثال الزبير وطلحة وعايشة فحاربوه في وقعة الجمل . وخرج عليه القاسطون أمثال معاوية وعمرو بن العاص فحاربوه في موقعة صفين . وخرج عليه المارقون أمثال الخوارج .