ثم تعال إلى ألفاظ الشطط تجد كلمات تفصح عن اختلاقها مثل - نبز -
رافضة - مشركون - يقرطونك - يطعنون على السلف - ينتحلون حبنا -
يسبون فلانا وفلانا - فاقتلهم وفي رواية مقبلة فاقتلوهم - ما لهذه المقدمات
السبع من غاية إلا التوصل إلى نتيجة مقتضبة ظالمة فاسدة هي " اقتلهم -
اقتلوهم " حيث لا أفسد منها إلا منتجها .
هذه الكلمات لم نعهدها في الإسلام العظيم الذي يحترم من نطق
بالشهادتين - بل يحترم البشرية أجمع حسب دستور الحق والعدل والإنصاف -
إذ بهما تعصم الدماء والأموال والأعراض ويحل السلام والطعام
والنكاح والميراث .
واشهد جازما أن هذه الكلمات من حديث الشطط لم تكن من كلمات
رسول * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) .
وإنما هي من وحي الشيطان حيث نفث في ذهن معاوية ويزيد والوليد
وغيرهم فأذاعوها بين الناس على يدي بائعي ضمائرهم ، فبهذا الحديث
وأمثاله استباحوا دماء وأموال أتباع آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا نطيل
الوقوف عند هذه الرواية بعد الاطلاع على زيفها وحكم أهل الشأن عليها
ولمزيد الاطلاع راجع حديث الشطط الثاني عشر وإنا لله وإنا إليه راجعون .
هامش
1 - سورة النجم : آية 3 - 4 .