الحديث الثالث
الحفظ والتخلي
عن عياض الأنصاري عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( احفظوني في
أصحابي وأصهاري وأنصاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة
ومن لم يحفظن فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه أو شك أن يأخذه ) نقله
صاحب الصواعق ( 1 ) عن البغوي والطبراني وأبي نعيم في المعرفة وابن عساكر
وأورده الهيتمي في المجمع عن الطبراني وقال فيه ضعفاء جدا وقد وثقوا ( 2 ) .
قلت إذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوجه خطابا هاما وشاملا
يدعو فيه للحفاظ على أصحابه - الذين بلغت أعدادهم " 124 " ألف حسب
إحصائيات الشيخ أبي زرعة الرازي - فمن هم المخاطبون يا ترى في عصر
لم يكن فيه أهل سنة ولا شيعة ولا تابعون ؟
هناك أربعة احتمالات حسب المتبادر فإما أن يكون الخطاب موجه
للمشركين وإما للمنافقين وإما للمعدومين وإما للصحابة أجمعين والتابعين
واتباعهم على مر الأجيال وفي ما يلي تفصيل ذلك :
من المخاطبون ؟
* حسب المتبادر لا يمكن أن يوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
خطابه للمشركين باعتباره لا يرجو منهم ولا يأمل أن يحفظوه في أصحابه بل
هامش
1 - الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ص 4 .
2 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 5 جزء 2 ص 18 .