يحرمون على النار أن تأكل لحم ذلك الصحابي حتى وإن كان منافقا ؟ فقط
لأنه نطق بالشهادتين لا أكثر ؟ ! !
اعتذار ابن حجر والقرطبي والنووي
ولقد اعتذر كل من ابن حجر في الإصابة والقرطبي في الاستيعاب عن
ابن دخشم حيث قالا : ( قال أبو عمر : لا يصح عنه النفاق فقد ظهر من حسن
إسلامه ما يمنع من اتهامه .
وكذلك اعتذر النووي في شرحه على مسلم عن ابن دخشم بايراده قول
أبي عمر ثم قال : ( وقد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على إيمانه باطنا
وبراءته من النفاق بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
في رواية البخاري رحمه الله : ألا تراه قال لا إله الا الله يبتغي بها وجه
الله . . . وفي هذه الزيادة رد على غلاة المرجئة القائلين بأنه يكفي في الإيمان النطق
من غير اعتقاد فإنهم تعلقوا بمثل هذا الحديث وهذه الزيادة تدمغهم ) .
أقول : أحسن النووي في رده على غلاة المرجئة من حيث يحاول تفنيد
اعتقادهم الفاسد ، وذلك هو وجه الحسن الذي نقصده ، غير أنه وقع في مأزق
خطير حيث أن الرواية تحرم النار على من تشهد معتقدا حتى ، وإن لم يعلم
ولم يعمل بل حتى وإن كان من طواغيت الأمة وفراعنتها وهذا مما يصطدم
بآحاد العشرات من الآيات الكريمة وإلا فعليه تكفينا الشهادة مع الاعتقاد
لوحدهما ، فنكون دحضنا المرجئة ودحضنا معهم ولكن النووي رحمه الله لم يتنبه
له وإنما يكفيه أن تنبه للدفاع عن ذلك المنافق وهو باطل فتأمل .
والصحيح لو كان حديث الشطط الثاني صحيحا لكان هكذا ( إن الله