تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عبد الله بن الزبعري وكفار قريش يخوضون في هذه الآية فقال ابن الزبعرى : أمحمد تكلم بهذه الآية ؟ فقالوا نعم . قال ابن الزبعرى لئن اعترف بها لأخصمنه فجمع بينهما . فقال : يا محمد أرأيت الآية التي قرأت آنفا فينا وفي آلهتنا خاصة أم للأمم وآلهتهم ؟ قال : بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وفي آلهتهم إلا من استثنى الله فقال ابن الزبعرى خصمتك والله ألست تثني على عيسى خيرا ؟ . وقد عرفت أنا النصارى يعبدون عيسى وأمه وأن طائفة من الناس يعبدون الملائكة أفليس هؤلاء مع الآلهة في النار فقال رسول الله : لا فضجت قريش وضحكوا قالت قريش خصمك ابن الزبعرى فقال رسول الله قلتم الباطل أما قلت : إلا من استثنى الله وهو قوله تعالى : * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون * لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ) * ( 1 ) . قال العلامة صاحب الميزان بعد إيراد هذا الحديث " وقد روى الحديث أيضا من طرق أهل السنة ولكن في هذا الطريق أمتن مما ورد من طريقهم وأسلم " . وممن ذهب إلى أن الآية الكريمة نزلت استثناء - ليخرج مثل عيسى بن مريم وعزيز والملائكة ( عليهم السلام ) - عطاء ومكرمة والحسن وابن جريج والضحاك وابن عباس وسعيد بن جبير وأبو صالح وغيرهم ذكر ذلك كله ابن كثير عند تفسير هذه الآية المبحوثة والله العالم .
هامش
1 - سورة الأنبياء : آية 101 - 102 .
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 196 | السيد حسين الرجا